الرئيسية » عربستان » السعودية‎ » السعودية والأعراب ينتحرون على عتبات اليمن
yp28-02-2014-738209

السعودية والأعراب ينتحرون على عتبات اليمن

زكرياء حبيبي:
بغباء كبير وعمالة مفضوحة تنساق المملكة السعودية إلى المستنقع اليمني في سيناريو خبيث خططت له دوائر أمريكية وصهيونية، هدفه الرئيسي إشعال منطقة الشرق الأوسط برُمّتها، وإضعاف كل القوى والدول بهذه المنطقة خدمة للمشروع الصهيوني الذي يبتغي تكريس هيمنة إسرائيل دون غيرها وضمان بقائها كأقوى قوة إقليمية وكشرطي أمريكي يردع كل من يحاول رفع رأسه من الأنظمة العربية والإسلامية.
صحيح أن السعودية لعبت أدوارا قذرة في الوطن العربي والإسلامي، وكانت رأس الحربة في تدمير ليبيا، وسوريا، والعراق، وكعادتها كانت السعودية تُوظف وكلاء لتنفيذ المؤامرات التي تُكلّف بها من قبل أسيادها الأمريكيين والصهاينة، لكنها وبغباء مسؤوليها، انساقت إلى المذبح اليمني بعدما أصابتها حالة من الهستيريا، جرّاء فشل من وظفتهم من القاعديين والدّواعش لتدمير الدولتين السورية والعراقية، وفرض بالتالي حصار على إيران التي تحوّلت إلى كابوس يُؤرق ملك وأمراء السعودية ومشيخات الخليج، فالسعودية التي تبادلت الأدوار منذ انطلاق تنفيذ مؤامرة الربيع العربي، مع مشيخة قطر، وكانت في كل مرة إحداهما تتقدم إلى الواجهة لترك الأخرى تُلمّع صورتها كي تصطاد فرائس جديدة في الوطن العربي كما هو الحال مع دولة مصر، التي وقعت في شباك الصيد السعودية بعدما هشّها القطريون ودفعوا بها للوقوع في الفخ الصهيوأمريكي الذي تُنفذه الادوات الخليجية، قلت إن هذه المملكة السعودية، وبغبائها ومُقاولتها لإسرائيل وأمريكا، أقدمت على غزو دولة اليمن في إطار ما سمّته بالحلف العربي الإسلامي، ولم تع ربّما أن مُغامرتها هذه لا تخدم إلا العدو الصهيوني الذي توعدّ زعيمه نتنياهو بأنه لن يسمح بإبرام إتفاق نووي بين أمريكا والغرب، وإيران، فالسعودية غامرت بعدوانها هذا في وقت يرتقب فيه المراقبون إبرام هذا الإتفاق الذي سيجعل من إيران قوة إقليمية وعالمية، وتوهمت أنها بذلك ستُوقف عقارب الساعة وتُعيد الأمريكيين والإيرانيين إلى نقطة الإنطلاق، لكن الذي يحصل الآن هو أن المفاوضات لا تزال تسير وبوتيرة سريعة.
تعمّدت الربط بين العدوان السعودي على اليمن والملف النووي الإيراني، لأن السعودية سبق لها أن أكدت شأنها شأن إسرائيل بأنها ستعمل ما في وسعها لعرقلة هذا الإتفاق، وعدوانها على اليمن، كانت له أصداؤه الإيجابية المُدوية في إعلام الكيان الصهيوني، الذي رأى في غزو اليمن أهم حدث بالنسبة لإسرائيل، خاصة وأن نتنياهو
سبق له وأن أكد بالقول:”سنعمل على منع التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي كون هذا الاتفاق يعرضنا وجيراننا والعالم للخطر”، فأي جيران يعنيهم نتنياهو؟ إن لم يكونوا هم الذين قادوا الغزو على اليمن أو شاركوا فيه.
صراحة لم أكن أستبعد إقدام السعودية ومشيخات الخليج وبعض الأتباع الذين يسترزقون من عطاياهم، على غزو اليمن، بل كنت أنتظر قبل ذلك أن يُبادروا بتشكيل تحالف “أعرابي” لغزو سوريا، خاصة بعد أن تكالبوا في الأيام الماضية لإعطاء مقعد سوريا في “الجامعة العربية” لائتلاف إسطنبول، في خطوة ثعلبية لتطبيق ما يقولون عنه “معاهدة الدفاع العربي المشترك” التي لم تعرف طريقها للصّرف في القضية الفلسطينية إلى يومنا هذا، لكن مُعارضة دول أصيلة كالجزائر والعراق ولبنان أحبط مؤامرة الأعراب، وجرّاء تسارع الأحداث في اليمن وانهيار عملاء الصهاينة وبيدقها الكبير، السعودية، في يمن الحضارة والتاريخ، فقد الأعراب عقولهم وبادروا إلى إشعال النيران بالقرب من بيتهم، بذريعة الوقوف في وجه المدّ الإيراني، وهنا سأتوافق مع الأعراب لبُرهة فقط، وأقول لهم، إنكم بذريعة غزوكم لليمن لحمايته من إيران، إمّا أنكم تُؤكدون على غبائكم أو فشلكم، فإيران في كلّ الأحوال تبقى أقوى منكم، لأن النار بعيدة عن بيتها، أمّا أنتم فقد أقدمتم على الإنتحار الجماعي على أبواب اليمن، وأكثر من هذا وذاك، فالرئيس السوري بشار الأسد الذي موّلتم أكبر حرب عالمية عليه، شاركت فيها الدول والتنظيمات الإرهابية بمختلف ألوانها القاعدية والداعشية… وخططتم بغباء لغزوه قبل مُغامرتكم الإنتحارية في ليبيا، هذا الرئيس الزعيم والمثقف بعكس باقي ملوك ورؤساء وأمراء المشيخات، اختار صبيحة اليوم الذي أطلقتم فيه عدوانكم على اليمن العربي الأصيل، ليطلق تصريحات إستراتيجية ستجعل الأعراب ومُحرّكيهم يلبسون الحفّاظات، فبشار الأسد وفي مقابلة مع “روسيا اليوم” أكد أن “التواجد الروسي مهم لسوريا”، واشار إلى أن “الدور الذي تلعبه موسكو في المنطقة يخدم استقرارها وأمن العالم”. وشدد في الوقت نفسه على أن “دمشق ترحب بأي توسع روسي في المنطقة، لاسيما الشواطئ السورية”. وأضاف أن الأزمات في سوريا وأوكرانيا ترمي لإضعاف روسيا، هذه التصريحات القوية والحاملة لأكثر من دلالة التي أطلقها الرئيس بشار الأسد، وفي صبيحة العدوان على اليمن، إنما تؤكد أنّ قواعد اللعب قد تغيّرت، وأنّ أبواب الجحيم ستُفتح على العربان إن هم فكّروا حتى في الإقتراب من حدود سوريا، كما أن تصريحات بشار الأسد برأيي تُوجه رسائل مُشفرة لدول عديدة على رأسها مصر، التي برغم تقاربها مع الروس، باعت أمنها القومي بحفنة من دولارات الخليجيين، الذين يناصرها بعضهم ويُخطّط لتدميرها البعض الآخر، بل وأخطر من هذا وذاك أن مصر باتت تتخندق اليوم، بعدما انضمت لتحالف الشر على اليمن، مع ألذّ أعدائها أي تركيا الأردوغانية، ومشيخة قطر، وهذا ما لا يُمكن إيجاد أي تفسير له، اللهم إلا إذا كان السيسي قد نفذّ سيناريو خبيث وخطير باع من خلاله أمن مصر وكفى.
في الختام أؤكد وعن قناعة بأن مملكات ومشيخات الخليج ومن تحالف معها من الأعراب في الأردن والسودان ومملكة التسول في المغرب.. قد أمضوا اليوم شهادات انتحارهم على عتبات اليمن وما أدراك ما اليمن.

زكرياء حبيبي‬

View Conversation on Facebook
This message was sent to mohamed_tamalt@yahoo.co.uk. If you don’t want to receive these emails from Facebook in the future, please unsubscribe.
Facebook, Inc., Attention: Department 415, PO Box 10005, Palo Alto, CA 94303

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*