الرئيسية » عربستان » الجزائر‎ » موقف السياق العربي من أحداث عين صالح في الجزائر
2014_656565_179384452

موقف السياق العربي من أحداث عين صالح في الجزائر

محمد تامالت:
من الجزائر العاصمة إلى تمنراست مرورا بالغرب الجزائري قطعت في العام الماضي أكثر من 2500 كم وزرت مدنا كثيرة، زرت بشار والقنادسة وتاغيت وبني عباس وتيميمون وأدرار وتمنطيط ورقان وعين صالح وتمنراست. وجدت أن كل الظلم الذي نعيشه نحن في الشمال في كفة والظلم الي يعيشه أبناء الجنوب في كفة أخرى.
وجدت يدا من حديد ونار تكتم أنفاس اخوتنا هناك، وجدت الوالي ورئيس الدائرة وقائد القطاع العسكري ومسؤول الأمن الولائي في كل الولايات التي زرتها إلها يعبده المنافقون ويراه أعقلهم رسولا لآلهة أكبر للشيتة والشياتين اسمها بوتفليقة وتوفيق وقايد صالح تشاركها أصنام أخرى الحكم وتتفوضه عنها.
وجدت أن المعارضة في الأجزاء التي زرتها من الجنوب غائبة تماما ووجدت الأفلان والأرندي في كل مكان يذكران الناس ألا حكم إلا للأصنام وعباد الأصنام. لا أعرف في الجنوب كله استثناء لهذه القاعدة إلا الاستثناء الذي صنعه الفيس والاستثناء الآخر المحدود في غرداية التي كان للأفافاس دور فيها اختفى ليحل محله دور الانفصاليين الذين لن يكونوا بحال من الأحوال البديل الأفضل.
لست نادما على محاربتي لما سمي بالربيع العربي الذي دمر بلدانا وترك أخرى حسب هوى الأمريكي وأتباع الأمريكي، لكنني حائر لأن المخلصين في الجزائر محصورون بين مطرقة نظام فاسد جعل السيادة نكتة سخيفة ومعارضة عميلة طماعة لا يهمها إلا مصلحة ضيقة متحزبة ميكيافيلية. لذلك وأنا المقتنع داخلي بأنني انسان مخلص من غير حاجة لصك براءة من أحد أتفهم موقف أبناء الجنوب الذين ثاروا دون دعم خارجي كما أتفهم موقف أولئك الذين صمتوا خوفا على الوحدة الوطنية. ولكنني لن أسامح أبدا قيادات الشيتة والبيعة الذين انقادوا وراء النظام ووراء الناتويين انقيادا سافلا غادرا مهينا لشعبنا ولشهدائه.
إن هذا النظام بدأ منذ الإستقلال يتدرج في الانتهازية شيئا فشيئا ويغلب مبادئ ميكيافيلي في تعامله مع كل موقف داخلي أو خارجي. وإن هذا التدرج الذي بدأ بسلوكات قليلة الخطر على البلاد وأهلها أيام بن خدة وبن بلة وبومدين أصبح أكثر خطورة أيام الشاذلي ونزار وتوفيق ثم حول البلاد إلى مستنقع يزايد فيه الجميع سلطة ومعارضة على بعضهم البعض في العمالة حتى إنني أرى الرئيس القادم ينصب في باريس وواشنطن بعد أن كان بوتفليقة يستمد شرعيته منها لكنه نصب في الطاقارة.
إن هذا النظام استثمر ويستثمر وسيستثمر في الخلافات العرقية والمذهبية وفي لون البشرة وطريقة الكلام وشكل اللباس للتحكم في أبناء الجنوب بل في الجزائريين جميعا ولكن ممارساته هناك أفضح وأفضع. نظام حرص على ابقاء رؤساء العشائر والقبائل الموالين له في أماكنهم ومكن لهم كما مكن لولاته ومن ينوبهم أو يوازيهم وأغدق عليهم من المال ما جعلهم أباطرة صغارا في امبراطورية من ورق تدعي كذبا أنها جمهورية. وإن هذا الإنحلال السياسي هو الذي سمح لتافه مثل عبد المالك سلال متورطة يده في اعتقال جزائريين لم يمارسوا العنف وارسالهم إلى الصحراء يوم كان واليا فوق العادة، سمح له أن يخطط هو وزوجته القاورية روحا والجزائرية اسما ليبسطا عرشهما (عرش الشيطان) في صحرائنا التي حولاها بمشاريعهما السياسية والثقافية والإقتصادية إلى قبلة للفساد السياسي والثقافي والإقتصادي.
إنني أذكر كيف وصف لي عقيد في الجيش الجزائري (وحاشا جيشنا الذي نخاف عليه خوفنا على أنفسنا أن يتلخص في شخص هذا العقيد) كيف وصف أبناء الجنوب بأنهم كسالى يحبون النوم وشرب الشاي وأكل الكاوكاو، وإنني أجد أن قيادات الجيش التي أوصلتها فرنسا إلى الحكم تدرجا هي التي سمحت لهذا النظام الفاسد فاقد السيادة أن يقمع أبناء الجنوب وأن يزرع فيهم ممارسات دخيلة عنهم واسأل أيها القارئ من هم أكثر من يستفيدون من الدعارة ويفيدون العاهرات المنبوذات في بشار وتندوف وورقلة وايليزي وستعرف أنهم العسكر الذين يبيحون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم.
إنني خائف على جيشي خوفي على وحدة وطني لأنني لا افرق بين الجيش وبين الوطن وسأومن إلى آخر لحظة من حياتي بأن جيشنا هو جيش بن مهيدي وعميروش وبن بولعيد ولطفي وليس جيش الكليات العسكرية في سان سير وساندهرست وريازان أو جيش بوب دينار وتشومبي وبينوشي. لذلك فإن استسلام جيشي أنا وجيشك أنت وجيشنا جميعا لإرادة بوتفليقة الذي يريد أن يبيع البلاد لكي يعيش اخوته آمنين بعد موته سوف يكون المقص الذي سيقطع السبحة التي نرتبط بها جميعا يشد بعضنا بعضا حتى لا نقع جميعا في فخ حرب أهلية جديدة أكثر تدميرا.
إن الجزائر بعد أكثر من خمسين سنة من الاستقلال تستحق أن يحس أبناؤها جميعا بأنهم مواطنون لهم يتشرفون بأنهم أبناء جمهورية حقيقية لا اسطبل اقطاعي ويشرفون بلدهم بمواهبهم وانتاجهم الذي يجعل من اختلافهم سنبلة قمح لا شجرة زقوم ومنهم أسيادا لا عبيدا وأشرافا لا حراطنة.
اللهم إنني قد بلغت

3 تعليقات

  1. أيوب صابر

    سيدي الفاضل
    شكرا و أضيف لك أشياءأخرى لاني إبن الجنوب
    ولدت في السنوات الأولى للإستقلال تفتح وعيي على الشعارات الرنانة و الفارغة مثل الإشتراكية خيار لا رجعة فيه و عداء المغاربة أكثر من عداء الفرنسيين و تفتحت عيناي و أمي تطهي الطعام على الحطب نستعمل الكانكي للإضاءة ، لم يكن من المدارس إلا ما ترك الإستعمار لا مستشفيات إلا ما ترك الإستعمار، الكهرباء وصلتنا بداية الثمانينات ، و وضع برنامج لمستشفيات الجنوب أنجزته الشركة الفرنسية بويغ في 84
    تعمد الحكم تجهيل أهل الجنوب لأننا عندما ألتحقنا بالجامعة لاحظنا أن هناك معيار مختلف لبكالوريا الجنوب و التفسير الغير رسمي كان أن طالب الجنوب يتنقل إلى الشمال و يشترط توفير سرير بالإقامةالجامعية .
    كلمة مهمشين تقال لمن وضع في الحسبان لكن نحن لم نكن محسوبين في تعداد المواطنين
    كل الناس تابعو السيد ولد قابلية يوم واقعة تيقنتورين ”نطمئن المواطنين أن الأحداث بعيدة عنهم هي في الجنوب فقط ” و هذا يعني أن الموجودين في الجنوب ليسو مواطنين.
    اليوم النظام يعمل على إبادتنا غير مبالي بكل بساطة لأن جيل الشياتين و عبدة الأصنام في طريق الإنقراض و لأن شباب الجنوب لم يصبح داك العبد المطيع لسيده فيجب أن يستخرج الغاز الصخري على حساب الماء، غارداية يجب أن تعيش حالة اللامن لأن العزابة فقدت سيطرتها على شبابها و بالتالي الحكومة فقدت السيطرة .
    شباب الجنوب لم يعد داك الغاشي الذي يصفق للحاكم حتى لو كان يهينه.
    يحق للعقيد أن يصفنا بالكسالى فبوتفليقة وصفنا بقطاع الطرق
    إطمئنو فالجنوب فاق من سباته و شيوخ العشائر لم تعد لهم قيمة ونحن اليوم نرفض الوصاية من اي كان

  2. علي بريان

    اتق الله في نفسك يا أخي انت تتهم الميزابيين *العزابة*بمسؤولية الاامن حرام عليك ان تميل لطرف على طرف لمادا لا تكون منصف و تتبرأ من عملاء فرنسا و الصهاينة الموجودين باسماء مستعارة الدين يحرضون على الفتنة في غرداية ادا كنت لا تعرفهم فانا سأكشف الدين يعملون للجهاة الخفية من كلا الطرفين و لا انحاو الى جهة .هؤلاء موجودون تحت الحماية و النفود في كل مؤسسات الدولة .

  3. علي بريان

    الكلام موجه الى أيوب صابر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*