الرئيسية » عربستان » العراق‎ » داعش و الميليشيات الشيعية..الطريق و النهج ذاته
تقسيم%20العراق

داعش و الميليشيات الشيعية..الطريق و النهج ذاته

التصريحات القوية التي أطلقتها دوناتيلا روفيرا، کبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية من أن الميليشيات المنخرطة في الحشد الشعبي تمارس إنتهاکات في المناطق التي کانت واقعة تحت سيطرة داعش، لاتقل بشاعة عن جرائم التنظيم الارهابي، کشفت النقاب مجددا عن حقيقة الدور المريب و المشبوه الذي تضطلع به الميليشيات في نشر الموت و الدمار و الارهاب تماما کتنظيم داعش من دون أي إختلاف.
روفيرا التي سبق لها وان عملت لعدة أشهر في العراق و أعدت تقريرا مفصلا عن إنتهاکات حقوق الانسان في العراق، أضافت بأن حکومة حيدر العبادي قد أطلقت إشارات تعترف من خلالها ببعض الانتهاکات مشددة على ضرورة أن لاتکتفي الحکومة العراقية بالاعتراف، بل ان تتخذ خطوات عملية لوقفها و تعريض المسؤولين عنها للمحاسبة.
منظمة العفو الدولية التي أکدت لأکثر من مرة على الدور الاجرامي المشبوه للميليشيات في العراق وانها تتصرف بنهج و اسلوب أکثر دموية من داعش، فإنها بذلك دحضت کل المزاعم التي أکدت على أن هذه الميليشيات تختلف تماما عن داعش وانها تعمل من أجل الامن و الاستقرار في العراق، ولاسيما وان جرائم و تجاوزات و إنتهاکات هذه الميليشيات قد تجاوزت الحدود المألوفة و بلغت حدا بحيث أکدت بوضوح من أنها الوجه الآخر لداعش وانها تقوم بإرتکاب نفس الممارسات و الانتهاکات المرفوضة ولکن باسلوب ممنهج و معد له بدقة.
السلطات العراقية و من وراءها النظام الايراني حاولا على الدوام و بصورة مستمرة من أجل التمويه على الدور المشبوه لهذه الميليشيات و إظهارها وکأنها عامل إيجابي يخدم الامن و الاستقرار في العراق، لکن ممارساتها العدوانية في المناطق المختلفة لمحافظة ديالى أثبتت خلاف ذلك تماما، خصوصا عندما شرعت في عمليات تغيير ديموغرافي في المناطق ذات الاغلبية السنية، کي تثبت بحق بأنها في صدد تنفيذ مخطط بإمکانه أن يزعزع الامن و الاستقرار لأعوام طويلة.
دور الميليشيات المشبوه هذا، لم يأت إعتباطا وانما على اساس توجيهات و مخططات مسبقة تم وضعها في طهران من جانب الاجهزة الامنية للنظام، خصوصا وان هذه الميليشيات قد تم تأسيسها من قبل النظام الايراني وهي تدار و توجه من قبله کما بينت المقاومة الايرانية في تقريرها الاخير الذي سلط الاضواء على الدور  المشبوه لهذه الميليشيات ومن انها تعمل بسياق يخدم مصالح و أهداف النظام الايراني، خصوصا وعندما سلطت الاضواء على کيفية تغلغل النظام الايراني في العراق بصورة مريبة و قيامه بالعمل من أجل تنفيذ مخطط يضر ليس بالعراق فقط وانما بالمنطقة و العالم أيضا، وقد بين هذا التقرير و بصورة ملفتة للنظر على أن دور الميليشيات لايختلف بالمرة عن دور داعش من حيث إشاعته و نشره للإرهاب و الجريمة و القيم و المبادئ المضادة للإنسانية و الحضارة، ولذلك فإن الذي لاشك فيه أبدا هو أن داعش و الميليشيات المسيرة من جانب النظام الايراني تسيران في الطريق ذاته من دون أدنى إختلاف. ومن هنا، فإن الرؤية الحصيفة و المنطقية للزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، خلال کلمتها التي ألقتها في مؤتمر ستراسبورغ في المجلس الاوربي أشارت الى خطورة دور النظام الايراني في إشاعة التطرف الديني و الذي هو السبب الاساسي لما يحدث في المنطقة ومن هنا فإنها أجزمت بأن” الحل الحاسم لمواجهة التطرف الديني هو إسقاط النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف الديني والإرهاب. وبسقوط هذا النظام سوف لن يكون لا تنظيم القاعدة ولا داعش ولا حزب الله والحوثيين، يشكلون تهديدا وخطرا داهما للسلام والديمقراطية بل وبسقوط نظام الملالي، فان التنظيمات المشار اليها ستفقد قوتها وثقلها . وأمام هذه القوة الهدامة التي يقع مصدرها في طهران، على المجتمع الدولي ان يعترف بمطلب الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي بدلا من مسايرة الملالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*