الرئيسية » أخبار » أخبار حصرية » أحسن الكعوان: المغني الذي حولوه إلى ارهابي
12800388_534777116695668_4334505006775604285_n

أحسن الكعوان: المغني الذي حولوه إلى ارهابي

من أسرار الحرب الأهلية الجزائرية: ستصاب بلا شك بالصدمة إذا قلت لك إن واحدا من أهم مؤسسي وقياديي الجيا (الجماعة الإسلامية المسلحة) كان أحد تلاميذ المطرب المخضرم الحاج امحمد العنقا بل أكثر تلاميذه قربا إليه.
أحسن كعوان ابن حي القبة الذي ولد في 10 جوان 1955 وقتل وعمره أربعون سنة في شهر فيفري 1995 كان الشخص الوحيد الذي كان العنقا يسمح لفرقته الموسيقية بمرافقته في جولاته الغنائية دون استئذان. وكان في السنوات الأخيرة لعمر مؤسس فن الشعبي في الجزائر يلازمه ملازمة الظل للجسد حتى تنبأ الكثيرون بأنه سوف يكون خليفته في تلك المدرسة الفنية.
أحسن كعوان سقط ضحية لحزبي فرنسا وآل سعود في الجزائر، فقد اعتزل الغناء لأن تلفية آل سعود أقنعوه بأنه حرام ثم اتجه نحو التطرف بتحريض من دعاة جهنم مع بياعي جنرالات فرنسا الذين كانت مهمتهم جميعا دفع جبهة الإنقاذ صوت الشعب آنذاك نحو التطرف لكي يسهل تدميرها باسم مكافحة الإرهاب.
عندما اعتزل أحسن كعوان الغناء قام بالتبرع بالجزء الأكبر من ماله الذي جناه من الغناء في الحفلات والأعراس للعائلات الفقيرة، وفتح محلا صغيرا للبيتزا والكارانطيطة في حي القبة غير أنه سرعان ما أقفله ليلتحق بمنصوري الملياني المساعد السابق للمغدور مصطفى بويعلي ويؤسسا معا الجماعة الإسلامية المسلحة.
تم القبض بسرعة على أحسن كعوان في أحد البيوت التي كان يختبئ فيها في أولاد ايعيش بالبليدة شهرين بعد انقلاب 1992 ولم تكن الجيا قد تحولت حينها إلى ما تحولت إليه بعد مجازر الرايس وبن طلحة وحد الشكالة، بل لم تكن قد بدأت نشاطها أصلا.
تعرض أحسن كعوان إلى أهوال من التعذيب على يد بوشكارات جنرالات فرنسا ثم وضع في سجن سركاجي حيث تمت تصفيته سنة 1995 في المجزرة التي دبرها جنرالات فرنسا للتخلص من بعض قيادات الإسلاميين بعد تجميد الجنرال زروال لتنفيذ أحكام الإعدام وكان هو وشيخ المقرئين في الجزائر يخلف شراطي أحدهم. وقد نجا من المجزرة عبد القادر حشاني وعبد الحق لعيايدة وحتى بومعرافي قاتل بوضياف بطريقة عجيبة قد نعود إليها في مقال آخر نستعرض فيه فصلا مجهولا آخر من فصول الحرب الأهلية الجزائرية التي تسبب فيها عملاء حزب فرنسا وحزب آل سعود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*